الشيخ علي الكوراني العاملي

282

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

وقد ورد ذكر كَثِيبُ المِسْك في المحشر وأنه مركز قيادة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، في حديث مجئ نوح ( عليه السلام ) إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ( الكافي : 8 / 267 ) : ( فيخرج نوح ( عليه السلام ) فيتخطى الناس حتى يجئ إلى محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وهو على كثيب المسك ، ومعه علي ( عليه السلام ) ) . وذكر رواة السلطة كثيب المسك ، وأنه يقف عليه المؤذن ، وإمام الجماعة ، والعبدالمستضعف ، لكن لم يذكروا فيه النبي وآله ( ( عليهما السلام ) ) ! ( شعب الإيمان : 3 / 120 ، والترغيب ( 3 / 26 ) . ومعنى الكثيب : الربوة من الرمل ، وهي من كَثَبَ بمعنى جَمَع . والإذفر : قوي الرائحة . ( 3 ) تخبط رواة السلطة في تفسير رجال الأعراف جعل الله تعالى آيات الأعراف من المتشابه في القرآن لحكم ٍ يعلمها ، ولا يصح تفسيرها إلا بجعل الواقفين عليها نوعين : رجال الأعراف أو أئمة الأعراف ( عليهم السلام ) الذين يعرفون كلاً بسيماهم ، ويشاهدون أهل الجنة وأهل النار ويخاطبونهم ، ويشفعون للمذنبين ويأمرون بهم إلى الجنة . وأصحاب الأعراف ، من المذنبين الذين يطمعون بشفاعة أئمتهم ( عليهم السلام ) . وقد يعبر عن أئمة الأعراف بأصحاب الأعراف ، ويعرف المقصود بالفرق بين الشفعاء والمشفوع لهم . وقد تخبط علماء السلطة في تفسير رجال الأعراف إلى حد التناقض ، فتراهم لا يريدون القول بأنهم عترة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وفي نفس الوقت لا يمكنهم إلباس ثوب الآية لغيرهم ، فيكثرون الاحتمالات لتضييع التفسير الصحيح ! مثال ذلك إمامهم الكبير القرطبي الذي يأخذ منه إمامهم ابن حجر ، وكثير من أئمتهم قال في تفسيره الجامع لأحكام القرآن ( 7 / 211 ) : ( وقد تكلم العلماء في أصحاب الأعراف على عشرة أقوال : فقال عبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وابن عباس والشعبي والضحاك وابن جبير : هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم . . . وقال مجاهد : هم قوم صالحون فقهاء علماء . وقيل : هم الشهداء ، ذكره المهدوي . وقال القشيري : وقيل هم